السيد أمير محمد القزويني
133
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
معصومة ، ودليل كل من صغرى القياس وكبراه قطعي ، لأنّها لو لم تكن معصومة لخالفت الحق مطلقا ، خطأ أو عمدا ، ولا شيء من خلاف الحق مطلقا بحق ، ولما لم تزل ظاهرة على الحق مطلقا ، ثبت أنّها معصومة . ولا قائل بالعصمة لغير الأئمة من البيت النبوي ( ص ) بالإجماع . ثالثا : نحن لم نجد في أدلّة المسلمين من الكتاب والسنّة ما يشير إلى وجوب رجوع الناس إلى واحد من أئمة هذه المذاهب ، ولم نجد ما يثبت وجود واحد منهم في زمان النبي ( ص ) فكيف يا ترى يمكن حمل الحديث عليهم ، وهم لا وجود لهم في عصره ( ص ) ، ولم يأت على ذكر واحد منهم في حديثه ؟ وأين هم من عصر النبي ( ص ) وقد ولد الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت سنة ( 80 ه ) ومات سنة ( 150 ه ) على ما سجّله ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ص 163 و 166 من جزئه الثاني ) ويقول في ص 429 من جزئه الأول : ( ولد الإمام مالك سنة ( 95 ه ) ومات سنة ( 179 ه ) ) وقال في ص 447 من جزئه الأول : ( ولد الإمام محمد بن إدريس الشافعي سنة ( 150 ه ) ومات سنة ( 204 ه ) ) ويقول في 17 من جزئه الأول : ( ولد الإمام أحمد بن حنبل سنة ( 164 ه ) ومات سنة ( 241 ه ) ) . فإن كنتم تجدون في كتاب اللّه وسنّة نبيّه ( ص ) ما يشعر بوجوب رجوع المسلمين في أخذ أحكام دينهم إلى واحد من هؤلاء الأربعة وأنّ الآخذ منهم مبرئ للذمة ، ومسقط للمسئولية ، أمام اللّه تعالى يوم القيامة فاذكروه لنا ليكون الناس على بصيرة من أمر دينهم ، وهيهات لكم ذلك لأنّ كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه ( ص ) خاليان من ذلك وأنتم تعلمون ! .